الإمام أحمد بن حنبل

400

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَامِرٌ : فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ « 1 » : " هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ " فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : " هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ " قَالَ : فَأَنْتَ إِذًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ إِلَّا جَرِيرٌ " . 17167 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَامِرٍ أَوْ أَبِي عَامِرٍ أَوْ أَبِي مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسِبُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ فَقَالَ : " أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ ، وَأَنْ تَشْهَدَ « 2 » أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ " قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟

--> ( 1 ) في ( ق ) : إنما قال . وأشير إليها في هامش ( س ) . قال السندي : قوله : الأَسْد ، بفتح فسكون : الأزد ، وهو أبو حَيٍّ من اليمن ، وبالسين أفصح منه بالزاي . لا يَغُلُّون : بضم الغين المعجمة ، وتشديد لام ، من الغُل ، وهو الخيانة في الغنيمة . هم مني : بيان لكمال القرب من حيث العادات ، لأن هذا اللفظ يفيد الجزئية من الطرفين ، فيحمل على لازمه . ( 2 ) في ( ظ 13 ) و ( ص ) : وتشهد .